منتدى مبارك الميلي للمعلمين
منتديات المعلم الميلي
مرحبا أخي الكريم أو أختي الكريمة الزائر المرجو منك أن تعرف بنفسك وتدخل المنتدى معنا، إن لم يكن لديك حساب، نتشرف بدعوتك لإنشائه

المقاطعة هي الحل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المقاطعة هي الحل

مُساهمة  salaheddine في الخميس 22 يناير - 17:31


تتعدد وسائل نصرة المسلمين المضطهدين بين الحسي والمعنوي، وللحقيقة فإن كثيرًا من الشعوب العربية والإسلامية تُحسن إلى حد كبير الجانب المعنوي، الذي يدور أغلبه حول المسيرات والتظاهرات والاعتصامات والمؤتمرات، ولكن القليل فقط هو من يُحسن الجانب الحسي، وأقصد به على الخصوص المقاطعة الاقتصادية لمنتجات الأعداء، والتي تكبدهم خسائر فادحة يشعرون ويحسون بها.

أنا لا أقلل أبدًا من الأثر الكبير الذي تحدثه وسائل النصرة المعنوية وعلى رأسها المسيرات والتظاهرات، بل على العكس أدعو لانتشارها وتفعيلها والاستفادة منها؛ لأنها تشكل وسيلة ضغط شعبية على الحكومات، وخاصة تلك التي ترتبط بمصالح مشتركة مع الصهاينة، ولكنني أحذر من أن تكون هي الوسيلة الوحيدة التي يملكها الناس ومن ثم يقنعون أنفسهم بذلك.
أنت تملك أكثر من ذلك، أنت تملك مقاطعة المنتجات الصهيوأمريكية؛ لأن أحدًا لن يفرض عليك أن تشتري المنتج الصهيوأمريكي بعينه، وإنما أنت الذي تملك الخيار، وأنت الذي تذهب بقناعات داخلية ونفسية مستقرة عندك بأن هذا هو الأفضل، وما هو بالأفضل، أنت الذي تصرُّ على تقليد الآخرين في ملبسهم ومشربهم ووسائل ترفيههم، أنت الذي يقاطع اليوم وينتكس غدًا؛ لأنك لا تصبر على فراق مثل هذه المنتوجات.
المقاطعة أثرها متعدٍ وممتد - وخاصة في بلداننا العربية والإسلامية المعروفة بكثرتها العددية وارتفاع معدلات استهلاكها – وهي تمس الاقتصاد الذي يعتبر شريان الحياة في أي دولة، ولا تظهر آثارها إلا بعد فترة من تفعيلها، ولذا يجب أن نثبت عليها ونصدق فيها، فهي تعتبر وسيلة قتال فعالة ضد هذه الدول التي توجه قنابلها وصواريخها إلى صدور إخواننا، يقول تعالى: "قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويُخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين" (التوبة: 14).
المقاطعة الاقتصادية عبر التاريخ:
وتاريخنا الإنساني حافل على مَرْ العصور، بالكثير من الأمثلة والصور التي استُخدِم فيها سلاح المقاطعة الاقتصادية كوسيلة من وسائل الضغط لإخضاع الطرف المستقوي أو المعتدِي، ولنيل حقوق الطرف الأضعف المعتَدَى عليه، ومن هذه الأمثلة:
1. ائتمار قريش واتفاقهم، على مقاطعة بني هاشم، وبني عبدالمطلب، وذلك بألا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم ولا يبيعوهم شيئاً ولا يبتاعوا منهم، وقد استمرت هذه المقاطعة سنتين أو ثلاثاً.
2. ما فعله ثمامة بن أثال رضي الله عنه بعدما أسلم، حيث قال لكفار قريش: "والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم".
3. في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، وفي إبان حركة تحرير إيرلندا ضد السيطرة الإنجليزية، امتنع حلف الفلاحين من التعامل مع وكيل أحد اللوردات الإنجليز من أصحاب الإقطاعات الزراعية في إيرلندا.
4. في عام 1921م، أصدر حزب الوفد المصري بعد اعتقال رئيسه سعد زغلول قراراً بالمقاطعة الشاملة ضد الإنجليز، وشمل قرار المقاطعة حث المصريين على سحب ودائعهم من المصارف الإنجليزية، وحث التجار المصريين على أن يُحتّموا على عملائهم في الخارج ألا يشحنوا بضائعهم على سفنٍ إنجليزية، كما أوجب القرار مقاطعة التجار الإنجليز بشكل تام.
5. بعد الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945م) امتنع كثير من الناس في أوربا من شراء البضائع المصنعة في ألمانيا، بسبب احتلالها لبلادهم.
6. قاطع السود في مدينة مونتجمري بولاية ألباما نظام سير الحافلات المدينة، مما قضى على سياسة الفصل الاجتماعي داخل الحافلات منذ الستينيات.
7. ومن صور المقاطعة الاقتصادية رفض المستهلكين في بلدان عديدة، منذ مطلع الستينيات حتى أوائل التسعينيات في القرن العشرين؛ شراء بضائع من جنوب إفريقيا؛ احتجاجاً على سياسة التفرقة العنصرية.
8. ومن أمثلة المقاطعة الاقتصادية، أن معظم الدول العربية كانت تقاطع إسرائيل – في البداية- بسبب احتلالها لأرض فلسطين المسلمة، فلو أنها أعادت المقاطعة الاقتصادية اليوم فلن تخسر شيئًا بل ستكسب الكثير داخليًا وخارجيًا.
9. ما قام به الملك فيصل رحمه الله من استخدام سلاح المقاطعة الاقتصادية بشكل مؤثر، في أعقاب حرب 1967م وحرب 1973م، فبعد يومين من نشوب الحرب الأولى، أعلن حظر البترول السعودي عن بريطانيا والولايات المتحدة، وعلى إثر نشوب حرب 1973م تزعم حركة الحظر البترولي الذي شمل دول الخليج، فكان لهذا الحظر أثره في توجيه المعركة (د. خالد بن عبد الله بن دايل الشمراني، المقاطعة الاقتصادية حقيقتها وحكمه، موقع صيد الفوائد).
10. وللمقاطعة أثرها في تحرير الشعوب ونيْل استقلالها، وانظر إلى ما فعله غاندي (1869-1948) من مقاطعة البضائع الأجنبية بإحراقها علناً في بومباي ضمن سلسلة من أعمال الاحتجاج ضد الاستعمار البريطاني للهند ، فكانت مقاطعة المنتجات الأوروبية هي طريق التحرر، وخاطب الهنود وحَمَلَهم على هذا الأسلوب رغم تخلفهم، وعدم وجود قرار يدعمهم، حتى آتت تلك الجهود أكلها، وأعلنت بريطانيا سحب آخر جندي إنجليزي من الهند سنة 1947م .
11. وخذ كذلك ما تفعله كوبا مع أمريكا فلا يعرف شعبها ما يسمي بالمنتج الأمريكي أبدًا، ولا تسمح له بالدخول إلى أراضيها.
12. كما جربت اليابان سلاح المقاطعة مع أمريكا بتلقائية ووعي الشعب الياباني، والذي جعل العم سام يقوم بجولات مكوكية أكثر من مرة يستجدي فتح السوق الياباني وتشجيع شراء المنتج الأمريكي، ولكن هيهات هيهات أن تستجيب الشعوب الواعية إلا للثأر لكرامتها وعزتها ومقدساتها.
والإحصاءات التي بين أيدينا تثبت أن الإدارة الأمريكية استخدمت سلاح المقاطعة الاقتصادية أكثر من (60) ستين مرة بين عامي 1993- 1996 ضد 35 بلداً، وبحجج واهية ما أنزل الله بها من سلطان، حتى تُرضخ هذه الدول لسيطرتها، وتخضعها لهيمنتها، فهل نحن أقل إرادة من أمريكا؟ إنْ كنا كذلك على مستوى الحكومات فلسنا كذلك على مستوى الشعوب والأفراد.
يقول الشاعر:
هبُّوا أيا أمتي .. أحيوا عزائمكم حتى نرى النصرَ في الآفاق يكتملُ
هيا ارفعوا رأسكم أبدوا كرامتنا قد آن يا أمتي أن يبـدأ العـمـل
وأنذروا الناس أنا لم نمت أبـدًا لكننا ربمـا نغفــو وننشغــل
فلا التشـرذمُ يحيينا وينصفُنـا ولا الـتواكلُ ينجينــا فنتكِــلُ
إذا تكالبتِ الأعداءُ واجتمـعتْ فما لنا لا نحاكي بعض ما عملوا؟


الفوائد السبع للمقاطعة:
يمكن للمقاطعة أن تحقق الكثير من الفوائد التي تعود بالنفع الكبير على أمتنا العربية والإسلامية، وهي تواجه هذه الحرب الصهيوأمريكية على أهلنا وإخواننا في غزة خاصة ،وفلسطين وكافة البلدان الإسلامية التي تعاني من وطأة الاحتلال الأمريكي خاصة، ومن هذه الفوائد:
1 - التخلص من التبعية والهيمنة الأمريكية علي حياتنا:
فقوائم المقاطعة للمنتجات الأمريكية كشفت تغلغل العم سام في كل شيء في حياتنا اليومية مطاعم أمريكية - سجائر أمريكية - ملابس أمريكية - دواء أمريكي - تسالٍ وألعاب أمريكية - مشروبات غازية أمريكية - لبان وشكولاته وكيك أمريكي بالإضافة إلى عن الأجهزة والمعدات الأمريكية ناهيك عن السلاح الأمريكي الذي نناشد الحكومات العربية والإسلامية والصديقة والمحبة للعدل أن تقاطع شراء الأسلحة الأمريكية فرب صفقة سلاح والتي تبلغ المليارات من الدولارات تجعل الإدارة الأمريكية تفكر ألف مرة في قرار المساندة اللامحدودة لإسرائيل.
2 - ترشيد عادة الاستهلاك المفرط لدي شعوبنا:
لقد أصبحت الدول العربية والإسلامية أكبر كتلة مستهلكة علي وجه الأرض وليتها تستهلك ما تنتج ولكن المشكلة أنها تستهلك ما تستورد والمصيبة العظمى أنها تستهلك ما ينتج أعداؤها فتصبح قوة ضعيفة مستهلكة ويصبح الأعداء قوة اقتصادية منتجة تهيمن علي الاقتصاد ومن ثم علي السياسة وهذا هو الاستعمار الحديث.
3 - ترشيد أزمة الدولار المستحكمة:
إن احتياطي مصر علي - سبيل المثال - من العملة الصعبة انخفض من 26 مليار دولار إلى 16 مليار دولار تقريبا في سنوات قليلة وذلك بفضل حمى الاستيراد الاستفزازي، ففي المقاطعة ترشيد لهذا الاستيراد المجنون وبالتالي ترشيد لاستهلاك العملة الصعبة والإسهام في حل أزمة الدولار الطاحنة، وحبذا لو ارتبطت الحكومات الحكومات العربية والإسلامية بسلة من العملات (كما فعلت الكويت)، ولم تحصر نفسها في عملة واحدة تتحكم في اقتصادها ومن ثم في قرارها وسياستها ومواقفها.
4 - حماية الصحة العامة في مجتمعاتنا:
فمن بين قوائم المقاطعة الأمريكية تبرز بعض السلع الضارة جدا بالصحة باعتراف منتجيها، فالسجائر الأمريكية (مارلبورو - ميريت – LM) من أولى السلع الضارة جدا بالصحة. كذلك المشروبات الغازية مثل (الكولا، والبيبسي، والسفن أب، والميرندا) مسئولة مسئولية مباشرة عن قرح المعدة وأمراض السمنة وحالات التهيج لدي الأطفال وقس علي ذلك المأكولات سابقة التجهيز الأمريكية.
5 - تشجيع صناعتنا المحلية والقومية:
إن المقاطعة للمنتجات الأمريكية والإسرائيلية تحطم عندنا عقدة الخواجة لننطلق ونبحث عن البدائل الوطنية أو العربية أو الإسلامية أو الصديقة، فإذا قاطعنا – مثلاً - منظفات (إريال) برزت عشرات الشركات الوطنية التي تنتج المنظفات المماثلة والبديلة، ومهما شكونا من ضعف الجودة فإن كثرة الإقبال عليها سيحتم عليها تحسين الجودة وإرضاء جموع المستهلكين وهكذا سائر الصناعات.
6 - تحقيق الاكتفاء الذاتي:
يمكن لسلاح المقاطعة أن يسهم بفعالية في تحقيق الاكتفاء الذاتي خاصة من السلع الضرورية، وهنا نقول للذين يتباكون علي العمالة الوطنية إذا قاطعنا بعض السلع الأمريكية: وجهوا هذا العمالة لتحقيق الاكتفاء الذاتي زراعيًا وصناعيًا وغيرها. إن اكتفاءنا الذاتي أفضل ألف مرة من توظيف عمالتنا عند توكيلات الأعداء فتصبح الحصيلة في صالح العدو علي حساب أمننا واقتصادنا وقرارنا.
7 - توظيف أسواقنا في خدمة أمن شعوبنا وقضاياها:
إن أسواقنا تمثل أهم الأسواق للمنتج الأمريكي فأسواقنا العربية تقوم علي تعداد 300 مليون نسمة وأسواقنا الإسلامية تقوم علي تعداد 1200 مليون نسمة. إن استجابة هذه الأسواق لخيار المقاطعة من شأنه حرمان المنتجات الأمريكية من أهم أسواقها، بداية من الألعاب والتسالي والحلويات، إلي الأجهزة والمعدات، إلي السلاح بأنواعه. (شبكة مقاطعة الإسلامية).
أرقام وإحصاءات:
تؤكد الإحصاءات أن المقاطعة الاقتصادية قد ألحقت أضراراً كبيرة باقتصاد العدو الصهيونى وبالدول التى تعتدي على الإسلام مثل الدنمارك ، وهناك إحصائيات منشورة من قبل المكتب الرئيسى للمقاطعة العربية ورد فيها أن حجم الخسائر التى مُنى بها الاقتصاد الإسرائيلى قد وصلت حتى سنة 2005م حوالى مبلغ 200 مليار دولار، ولقد خسرت شركة كوكا كولا فى مصر وحدها حوالى40% من رأسمالها، كما بلغت خسائر شركة ماكدونالد حوالي 260 مليون جنيه مصرى، كما صفيت شركة سنسيبرى .... وهذا خلال فترة انتفاضة الأقصى.
كما خسر الاقتصاد الدنماركى العديد من المليارات وانهارت معظم شركاته التى كانت تتعامل مع المسلمين، وعندما استشعرت أمريكا أن المقاطعة الاقتصادية تهدد مصالحها الاقتصادية بدأت تعيد النظر فى حساباتها، بل بدأت كثير من الشركات الأمريكية والأوروبية تنفى علاقاتها بإسرائيل.
المقاطعة واجبة:
إنه لا بد أن يفيق المسلمون ، ويعملوا بهدوء وفعالية من أجل رفع الظلم عن إخواننا الذين يسامون سوء العذاب في كثير من البلدان الإسلامية، فهذا ليس من باب أفعل أو لا أفعل، ولكنه واجب وحتمي على كل مسلم ، حتى إن بعض علمائنا أفتوا بحرمة شراء مثل هذه البضائع، يقول الدكتور القرضاوي: " المقاطعة سلاح فعال من أسلحة الحرب قديماً وحديثاً ، وقد استخدمه المشركون فى محاربة النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأذاهم إيذاء بليغاً ، وهو سلاح فى أيدى الشعوب والجماهير وحدها، لا تستطيع الحكومات أن تفرض على الناس أن يشتروا بضاعة من مصدر معين فلنستخدم هذا السلاح لمقاومة أعداء ديننا وامتنا حتى نشعر أننا أحياء وأن هذه الأمة لم تمت ولن تموت بإذن الله ، والبضائع الأمريكية مثل البضائع الإسرائيلية فى حرمة شرائها والترويج لها، فأمريكا اليوم هى إسرائيل الثانية ، وقد آن الأوان لأمتنا الإسلامية أن تقول لا لأمريكا ولبضائعها التى غزت أسواقنا حتى أصبحنا نأكل ونشرب ونلبس مما تصنع أمريكا ، فكل من اشترى البضائع الأمريكية والإسرائيلية من المسلمين فقد ارتكب حراماً واقترف إثماً مبينًا، وباء بالوزر عند الله والخزي عند الناس".
ويرى الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد - أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر – أن "الإسلام يوجب المقاطعة لكل من يعادينا ويتسبب فى سفك دمائنا مثل أمريكا واليهود ، فهؤلاء تجب مقاطعتهم فى كل شئون الحياة مالياً واقتصادياً وزراعياً بحيث نوقع بهم ما نستطيع من أذى .
وليس المهم فى المقاطعة حجم الكمية التى نقاطعها ولكن المهم أن يأخذ الشعب زمام المبادرة ويتدرب على كراهية أعدائه ومحاربتهم وأن يرد العدوان بما يستطيع فالحرب عملية واسعة النطاق وعلى كل إنسان أن يبذل غاية جهده فيها؛ فإذا كان شعار اليهود " إدفع دولارًا تقتل عربياً" فليكن شعارنا "قاطع منتجات اليهود والأمريكان تمنع القتل عن عربى أو مسلم" خاصة إذا كانت معظم المقاطعة لبضائع استهلاكية تافهة ، ونحن يجب أن نستغنى عن الضروريات فضلاً عن الكماليات" .
ولله در من قال:
أخاكَ فناصرْ ما استطعتَ بقوةٍ وثوبَكَ من منسوجِ أهْلِكَ فَالْبَسِ

salaheddine
عضو

ذكر عدد الرسائل : 12
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى